رسايل مـ السما السابعه

رسايل مـ السما السابعه

(1)
الجو يشبه حضنها دافى ..
وعيونها بتمطر بكا عـ الأرض ..
كان جسمى أبرد من ولد حافى ..
نايم على فـ حضن الجوع ووجع البرد ..
أقول مالك فمتردش ..
وتبكى بشكل هستيرى ..
تفضفض باللى فيها لـ مين ..
وليها مين هنا غيرى ؟! ..
حبيبتى جاوبى متعنديش ..
وقولى ان شالله حتى مفيش ..
من كتر خوفى حضنتها ..
وكإنى بحضن فـ الهوا ..
ولقيتنى ميت وقتها ..
ولقيتنا أصلا مش سوا !!!!

(2)
الكاميرا بتتحرك بشويش ..
حولين إتنين فـ حوار داير
.. الباب متوارب وستاره بتتحرك زى الموج بهدوء
.. البنت بتبكى بشكل غريب ..
والكاميرا بتاخد زوم من فوق ..
على وش الولد اللى بينطق ويقول إشتاقت .. ”
كان عمرى بإيد البُعد جريح وبينزف وقت
” .. البنت بتهدى عشان تسمع ..
وإديها من الربكه فـ رعشه .. وكلامها بيطلع بصعوبه ..
كانت مـ الصدمه فـ غيبوبه
.. مش قادره تكمل باقى الفيلم
.. مش عارفه تقوله إزاى أصلا ..
انها ماتت وبإنه فـ حلم

(3)
القطر إتأخر ليه يا صديق ..
إركب لو جه وانا جى وراك ..
انا مش منقول من غير حضنك ..
سلم ولحد ما نتقابل ..
انا هفضل فاكر كل كلام ..
إتقال بالنص وهحفظ صم ..
تفاصيلك بعد ما نتودع ..
بالموت اللى بيفرض نفسه ..
على أى إتنين روحهم واحده ..
انا نفسى أنسى شويه الماضى ..
لكن مإنساش انك صاحبى ! ..
القطر إهو جه .. والقطر الموت ..
وانا قطرى مجاش فـ ركبت انت ..
مش عارف راح أجيلك امتى ! ..
لكن صدقنى انا مش هقدر أتأخر أكتر مـ اللازم ..
فإسبقنى وسلم على حازم وإتريق على كرشه شويه ..
وعلى تخنه ولبسه ومقاساته ..
وإتأسف لحسين ميت مره ..
علشان ملحقتش يوم موته ..
أوصل من كايرو عشان ألحق ..
أديله الحضن اللى إتعودت ..
أديه لأصحاب قبلكوا ماتوا

(4)
انا جبت معايا اللى طلبته ..
أعملك شاى ..
ماتقوم ننزل ..
لساك بتكح ؟! ..
انا لسه مفوقتش من موتك ..
انا عايش صح ؟! ..
بص من الآخر يا معلم ..
لو شفت هناك خالى فـ قوله ..
انى مبطلتش أكون شبهه ..
وإنى مبطلتش تدخين وانى انا بنزل مـ البيت لسه ..
معرفش أنا أصلا رايح فين ..
وإديله الحضن اللى انا سبته ..
وياك يوم مإنت مشيت ..
هكتبلك ورقه عشان متجيش ..
فـ الحلم الجى تقولى نسيت !
(5)
انا اللى فضلت متبقى ..
فـ محفظتك .. يدوب صوره ..
وساعه فـ عيد ميلاد جاتلك ..
وضحكه فـ صوره مع _ نادر _ ..
وكام ذكرى لحضن أخدته فـ السلامات ..
وكام ” مالك ” ؟! ..
يا واد فضفض ..
وأقول معلش مش قادر ..
انا ” وصلنى ” آخر الليل ..
_وهاتلى معاك _ ..
انا اللى فضلت بعد ما مت ..
يستناك ..
انا اللى اتبقى فـ جيوبك جنيه فـكه فـ جبت لبان ..
انا الواد اللى قولت عليه ده واد غلبان ..
وقفت فـ ضهره فـ خناقه وشلته كتير على كتافك ..
عشان رجليه مساعدتهوش يكمل خطوتين للبيت ..
قالولى مت مبكتشى ..
وفجأه وحشتنى فبكيت !

(6)
مساء الخير.. يا عم الميت الزعلان ..
جايبلك LM أحمر ..
وشيبسى شطه حجم كبير ..
وجايب أكل للعصافير ..
متدوشنيش .. ع
ليك انت العشا والشاى ..
وبالنسبه لـ تُمن اللب ..
فسبته جنب كيس العيش ..
فيه علبة تونه مركونه ..
ما تفتحها ..
بسرعه عشان هموت مـ الجوع مقولنا بلاش هزار بالإيد ..
عشان كتفى اليمين مخلوع ..
ومتكترش ملح الفول ..
عشان بتعب من المالح ..
وهتلاقى كمان عندك ..
طبق سلطه من امبارح ..
موبايلى هسيبه فـ الشاحن ..
وهاخد دش فـ الإنجاز ..
فـ خد بالك من الحاجه اللى عـ البوتاجاز ..
بلاش تسرح مع زميلتك على التليفون ..
عشان مش طالبه أتعشى بعيش محروق ..
مساء الخير يا عم الميت الزعلان وسايب صاحبك النكدى وقاعد فوق !
(7)
انا وانت فـ نفس الدكه .. وانا كنت أقعد عـ الطرف ..
ومكونتش أوسع سكه .. ليك وإنت معدى تسلم ..
كراريس الماده اللى إحنا معملناش ليها الواجب ..
كنا بنتقاسم دايما فـ الأكل بتاعى و أقولك متاكلش ان كان مش عاجب ..
انا كنت بغلس قاصد .. من كتر ما كنت بعزك ..
وتقولى يا واد مزاكرتش ..
وانا أقول عادى ولا يهزك ..
هنعدى وهنبرشمها ..
والحيطه دى بكره هتبقى مليانه بمنهج ثانوى ..
بس انت إفردها شويه ..
وهننجح بس انت إنوى ! ..
دانا ليا معاك كذا صوره ..
وانا وانت بنلعب كوره ..
وبرغم ان انا أهلاوى متعصب كنت بجاملك وبقولك عادى يا سيدى والدورى هيبقى بتاعكوا ..
والدورى بيبقى بتاعنا ..
وإديك يوم لما اتشرخت ..
وإنت هناك بتشبكلى ..
علشان أطلع عـ السور ..
واما انا كنت ببات عندك ..
وأتريق لجل ان انت بتحب تنام فـ النور ..
وقفشنا فـ آخر مره ..
على حاجه مهيش مستاهله ..
وانا لو فكرت لـ وهله ..
انا كنت هعيد حساباتى ..
وهقولك آسف وقتى ..
لكن انا أسفى إتأجل .. وأديك ميت دلوقتى !!!!

التعليقات

تعليق